العواطف في القران الكريم
حينما نتأمل،ونتدبر القرآن الكريم نجد به مختلف العلوم، وهو دواء للنفوس
نبكي ،ونجهش بالبكاء حينما نسمع بعض آيات القرأن،
نعم هناك قلوب قاسية لاتذرف دمعة،ولا يتحرك فيها شعور..رغم الشجن،والعاطفة
التي ترتسم في حروف هذا القرآن المعجز الى أن تقوم الساعة..
الم نتساءل لماذا نبكي ونذرف الدموع؟ وما هي الآيات التي تحرك عواطفنا؟
وهنا وجدت شيئاً جديداً نعرفه ولكن لاندركه..ولم نفكرفيه أصلاً..
ومحاولتي في هذا المبحث جديدة لم يتطرق اليها أحد من قبلي حسب ما قرأته وأطلعت عليه..
فكما تحدث قطب عن التصوير الفني في القرآن وأعتبر أول من تطرق لهذا الموضوع
فسوف أتطرق في بحثي عن"العواطف في القرآن"
وهي عواطف مختلفة في قمتهّا نجد عواطف الرب تجاه عباده المؤمنين،واولياءه الصالحين،والمسيئين..
فناداهم نداء مشفق بهم ،محب لهم بأبلغ عباره"ياعبادي...." وهذا النداء تكرر في مواقف،وآيات عديده
سنتطرق لها في الفصل المخصص لها..
وهناك عواطف الأنبياء،والرسل مع أقوامهم وجاءت عبارات كثيرة،
ومواقف رائعة من الصدق،والإشفاق على أقوامهم،ونصحهم بعبارة"ياقومي..."
وهناك عواطف من الأنبياء تجاه أقاربهم ولعلّ أبلغ عبارة
خطاب سيدنا إبراهيم عليه السلام الى أبيه بعبارة"يا أبت..."
ونوح عليه السلام لإبنه"يابني إركب.."
ولعلنا نلاحظ روعة العاطفة في سورة يوسف عليه السلام
وهناك عواطف مختلفة،ومتناثرة في القرآن تحتاج الى إستخراجها وتضمينها هذا المبحث البسيط
الذي يعّد نواة لبحث متكامل عن مخاطبة القرآن للنفوس ،والشعور،والتغلغل في العاطفة
وتحريكها،والتأثي فيها إستجابة لنداء الحق..وتحقيق السعادة الأبدية في الدارين بعبارات رقيقة يفهمها كل إنسان
ولكن تتفاوت في التأثير حسب فهمنا ،وتدبرنا عند القراءة.
وهذه محاولة جديدة.. أسأل الله أن يفتح علينا في هذا الموضوع ،
وأتمنى من إخوتي إفادتنا والمشاركة من خلال ما يعرفونه أو يستنتجونه حول هذا المبحث
الذي سأحاول نشره في حلقات...
أسأل الله العظيم ،رب العرش العظيم،أن يلهمنا الصواب،ويفتح علينا في هذا العلم
وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم
__________________
حينما نلتقي بأقلامنا لابد أن ندرك تماما أنّنا نتعامل بهدوء)sسلطان الصبحي