اعلانات
   اعلانات      اعلانات      اعلانات       اعلانات         اعلانات          اعلانات          اعلانات          اعلانات           اعلانات       اعلانات       اعلانات    اعلانات                                                                                                                                            


اجعل إهداءك راقيا متحضرا ، تماما كما هي روحك ..

العودة   تجمع شعراء بلاحدود منتديات مفتوحة (بإدارة د. أم الخير الباروني) قضايا وآراء
قضايا وآراء عزز حضورك الشخصي برأيك الخاص ...

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تراتيل ( مصافحة أولى ) (آخر رد :عبدالرحمن أبوراس (حلب))       :: الخمسون / محمود النجار (آخر رد :محمد إبراهيم الخطيب)       :: الموضوع الجديد (آخر رد :محمد ابوحفص السماحي)       :: أبيْتَ اللعْن (آخر رد :محمد ابوحفص السماحي)       :: مرج البحرين يلتقيان / الحاج لطفي الياسيني (آخر رد :محمد ابوحفص السماحي)       :: عيناكِ تـُفـَّاحَتـَانِ...جديد عبد اللطيف غسري (آخر رد :عبد اللطيف غسري)       :: في رياض النور (آخر رد :عبدالجواد خفاجى)       :: رحيل الكاتب المسرحي الكوردي محي الدين زنكنة (آخر رد :ابراهيم خليل ابراهيم)       :: من قال قد مات العرب؟؟ (آخر رد :ميمون لغليظ)       :: عودي (آخر رد :احمد محمد القيسي)       :: الريق (آخر رد :احمد محمد القيسي)       :: قصيدة لا تحترم الذات الإلهية ... يجب حذفها أو تعديلها (آخر رد :م.زياد هديب)      

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

توفيقي بلعيد
الصورة الرمزية توفيقي بلعيد
عضو
رقم العضوية : 2493
الإنتساب : Mon Mar 2010
المشاركات : 13
بمعدل : 0.07 يوميا

توفيقي بلعيد متواجد حالياً عرض البوم صور توفيقي بلعيد



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قضايا وآراء
افتراضي الإقامة في طيات الموج للأستاذ والشاعر محمد الصابر
قديم بتاريخ : 26-06-10 الساعة : 03:25 PM

الإقامة في طيات الموج للأستاذ والشاعر محمد الصابر

الإقامة في طيات الموج **

في لسان العرب الجيل : الصنف من الناس ، و الجيل الخلف.
و كلمة Génération تعني النسل و النشء و معناهما في العربية أول ما نشأ . ظهرت في اللغة اللاتينية في القرن الرابع الميلادي ، وفي قاموس أكسفورد في القرن الثاني عشر ، و في الفرنسية في القرن الثالث عشر.
لدى الإغريق يعني النشء : العبور من الكائن إلى اللاكائن.
و أركان تحققه حددها أرسطو في مبادئ ثلاثة : ذات لا تتغير ، عرض يتغير ، فقدان يحول العرض إلى نقيضه . و يستخلص أرسطو ما يلي " لا وجود لنشء يأتي من اللاكينونة ، وهو ما لا يمتنع معه وجوده انطلاقا من اللاكينونة أي انطلاقا من العرض " و الفقدان هو لا كينونة عارضة يتحقق به النشء .
و يرى لا يبنز من خلال إحدى المقاربات التعريفية لكلمة جيل أن " النشء و الهدم ليسا سوى صيرورة انقباض و انبساط و تراقي قوة الجوهر ".
و لعلماء الاجتماع في مفهوم الجيل رأي يختزله هانس جوناس على النحو التالي " إن مسؤولية جيل ما تنشأ إزاء الجيل الموالي عندما يشرع بتبصر في الحيلولة دون قيام الجيل الموالي بمسؤولياته بنفس درجتها .
و إذن لا مناص من خصومة ما تنشأ عندما يشرع الجيل الموالي في التشبع بروح العصر ذي المضامين الرمزية .
الجيل إذن مشهد ، تشكل جماعي ، صيرورة انقباض و انبساط قوة الجوهر ، يقول لايبنز " لا وجود لجسم من دون حركة و لا لجوهر من دون جهد ".
علينا إذن أن نحترز ألا نكون أصحاب عقيدة صارمة إزاء التصور المادي لجيل الثمانينات أو التصور المادي لشعر الثمانينات : ذلك أنه ليس ثمة شعر ثمانيني ، و ليس ثمة شعراء ثمانينيون .
هناك شعراء لم يعيشوا أحداث 1965 ، و لا تفاعلات المؤتمر الخامس عشر للإتحاد الوطني لطلبة المغرب ، و لا محن النقابة الوطنية للتلاميذ سنة 1972 ، وهو ما حصل في فرنسا حيث لم يعش الشعراء الذين ظهرت نصوصهم في هذه الفترة أحداث 1968.
شعراء لم يكن رهانهم الأول الصوت الأول ، الصوت الميتافيزيقي ، ذلك أن الشعر الهتافي بدأ في التراجع منذ مطلع الثمانينيات و بدأت مدرجات الكليات التي كانت تعج بالجمهور تفرغ شيئا فشيئا و بشكل رهيب .
هناك تراجع في التشبع بالشرق لأنهم لم يتلقوا دروسهم على يد المرحوم أمجد الطرابلسي ، و إنما وقفوا مشدوهين أمام فكرة المغرب الثقافي الذي بشر به المرحوم عبد الكبيرالخطيبي .
إن هؤلاء الشعراء هم الشعراء ما بعد السبعينيين و الذين ما تزال ملامح الجيل لم تستقر لديهم.
أولئك الذين عاشوا حالة من الإبعاد و الإقصاء من قبل السبعينيين شعراء و نقادا " هذا الجيل لا يتمتع بصحة العافية الثقافية كما كان عليه جيل الفترة السابقة " يقول أحد شعراء السبعينيات ، و يتابع " في شعرهم توهج لا يلبث أن يتلاشى ، فالشعراء فقدوا جغرافيتهم و أمكنتهم و أزمنتهم " الكلام نشر سنة 1997 في أخبار الأدب .
شعراء جاؤوا من اليتم فالسبعينيون كانوا يرون فيهم أصحاب كلام مرصوص بعضه فوق بعض لا يتقنون الوزن و ليست لهم أذن موسيقية ، و جمهور الطلبة كان يغادر مدرجات الكليات حيث تقام الأمسيات الشعرية ، و الملاحق الثقافية كانت لا تؤمن الإنتشار إلا لمناضليها منهم .
هل كان هذا الإبعاد وراء بحث ما بعد السبعينيين كل عن مسارب ضوئه الخاصة ؟
وراء بحثهم عن الشموس المعتمة التي تدفئهم بالتأويل ؟ وراء مطاردة الأضواء الهاربة في شكل صور كالوحوش الواثبة صوب أصلها الأول ؟
ما من شك في أن تشكيلة خطابية معينة حلت محل التشكيلة الخطابية القائمة ، وأعلنت كما يقول فوكو أن تحولا عاما قد انبثق ، تحولا في العلاقات القائمة بين عناصر الخطاب لكنه تحول لم تظهر ملامحه النهائية بعد.
غير أن هذا التحول كان كامنا في المتن السبعيني ، و ثم التقاطه بذكاء ، كانت بعض الصياغات قد أخذت في التشكل انطلاقا من شعر السبعينيات .
و من حيث إن العمل الفني ينتج بفضل التوتر بين سلسلة من المقاصد و سلسلة من العوامل التي تقاوم هذه المقاصد ، و من حيث إن الأثر هو علامة على التاريخ و مقاومة للتاريخ في الآن نفسه ، فإن لصاحب الأثر أوهامه و تدبيره لهذه الأوهام ، أخذ شكل التفاوض مع جيل السبعينات لتدبير التوتر ، ففي البدء تمثل التوتر في حدين : حد الوضوح ( الكلام ) و حد الغموض ( الكتابة ) .
و لكي أكون شاهدا مارست هواية الغموض بما هو احتراز مؤنس ، احتراز الخارج من لعبة الأشباح و الكوابيس المثيرة ، بنشوة ملتبسة تشبه ذلك الخوف الناعم و اللذيذ في الآن نفسه .
كان الشكل الثاني من التوتر هو رسالة إلى جيل السبعينيات تقول عكس ما يعتقدون أننا نتقن بحور الخليل.
ثم كتب هؤلاء الشعراء قصيدة التفعيلة و لم يكن شعر التفعيلة بالنسبة لنا الذين شهدنا هذه المرحلة سوى رسالة إلى الشعراء السبعينيين الذين اتهمونا بأننا لا نكتب الشعر و إنما نكتب النثر و وجهنا هذه الرسالة و نحن نعلم أن الرومانسية حسمت الخلاف في الحدود بين الشعر و النثر ، كان منا شعراء لم يفضلوا التفاوض بل تطرفوا فكتبوا القصيدة ذات الشطرين ، ولا يزالون يكتبونها إلى اليوم ، و كان منا شعراء رفضوا أن يكتبوا شعر التفعيلة .
كانت الرسالة الثالثة هي الانشغال بالمكان ، المكان الجغرافي كرد فعل عفوي على أن أشعارنا لا انتماء جغرافي لها .
كانت الرسالة الرابعة هي أن نكتب قصائد طويلة ، لا أدري كيف حصل ذلك في الستينيات من القرن الماضي عندما كانت مجلة " أنفاس " تركز على معيار طول القصائد كشرط للنشر .
كانت خامس الرسائل عناق التجربة الصوفية ، لا كتقوى و ورع و إنما كتحرير لمفهوم الشعرية و كترجمة لاتصال المتناهي باللامتناهي .
بهذا التفاوض انتزعنا الاعتراف و شرعنا في إيقاظ الوعي الشعري على لا وعيه .
لكن هل كان التفاوض متكافئا ؟ لا أعتقد . ربما كان الأمر يتعلق بذلك النزوع لدى الشاعر مدرس اللغة العربية تحديدا بالطالب .
المدرس لا من حيث هو الشاعر الباحث عن أقضية معرفية جديدة ينخرط فيها مع القرين الذي قد يحل محله ذات يوم ، و إنما المدرس من حيث هو التلميذ الممتاز ، الذي يريد أن يتفوق دوما على قرينه .
فجل شعراء جيل السبعينات كانوا تخرجوا من كلية الآداب ، وكانوا مدرسين ، و لذلك هيمنت فكرة التحصيل لديهم أكثر مما هيمنت فكرة التخييل .
نحن أتينا من مدرجات أخرى ، أتينا من مدرجات علم الاجتماع مدرجات الفلسفة ، مدرجات كلية الطب ، مدرجات كلية الحقوق ، و مدرجات علم التاريخ ...
هل كان لدينا وعي بأن قدر الشاعر ليس بالضرورة أن يكون خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية ؟
أشك في ذلك ، لأن كلية الآداب بقيت بالنسبة إلينا مشغلا للشعر الشعري و للشعر الأدبي على السواء .
غير أن ما لا شك فيه هو أن تخرجنا من غير كلية الآداب ، كان وراء إهمال النقد - وهو في الأغلب نقد مناضل و في أحسن الأحوال نقد صحافي و سخيف اخترعه البعض لتسلية نفسه - لتجاربنا ، و تسهيل الرقابة و الملاحقة المدعومة بكوننا عزلا و بكوننا لسنا أصحاب نفوذ في الكلية .
لم يحصل هذا لجيل الثمانينيات في فرنسا مثلا الجيل الذي انخرط في غنائية خصبة ، حتى سمي الجيل الغنائي بامتياز .
ورغم ذلك أصبحنا نحن ما بعد السبعينيين نعبر عن طاقة تحولنا ، و ادعينا أننا نعزز قوة النوع الشعري ، و لم ندع أن شعر السبعينيات استنفد مؤونته الشعرية ، واعتقد البعض منا أن ملامحنا اكتملت.
و هكذا لم يأت شعر الثمانينات إلا في التسعينيات .
أصبح السؤال كيف تتحرر من الأرض لعناق العدم ، و من الضوء لعناق العتمة .
كيف تتحرر من " أنا " غنائية بنت يقينها حول ذاتها ، و نعبر صوب الضفة الوحشية لنهر الشعر حيث برهة الضوء
لم يحصل هذا في المغرب فقط ذلك أن الأدب التونسي لم يتقو حضوره و حركيته إلا مع مطلع الثمانينيات ، وبدأ استقلاله عن الشرق ، فقد عبر عبد الوهاب المودب بكتابه Talismano بمرجعية فلسفية تحيل على التراث العربي الإسلامي للوقوف على البعد السحري ، وقد أصبح التصوف حركة أدبية بعيدة عن مفهوم التقوى و قريبة من مفهوم الحلول في الشعر.
إن المشهد ما بعد السبعيني هو الذي عرف تحرير مؤسسة الشعر من مؤسسة الأدب ، ففيه نشأت بيوتات الشعر و التي أرسى دعائمها الشعراء ما بعد السبعينيين كما في المغرب .
إذ تأسست بيوتات الشعر :
في فرنسا سنة 1984.
بيت الشعر التونسي في 25/10/1993.
بيت الشعر المغربي في 08/04/1996 .
بيت الشعر الفلسطيني سنة 1998.
أما أنا فقد أمضيت مدة طويلة و أنا أتكلم ، و لم أبدأ الكتابة إلا أخيرا بدءا من " الجبل ليس عقلانيا " صاحبت بعضا من شعراء جيل السبعينيات ، و لكن أروعهم كان عبد الله راجع الذي كتب الشعر و هو ميت و مات و هو يكتب الشعر.
ذلك أنني أنتمي إلى جيل آخذ في التشكل ، جيل قاطن في طيات الموج و في حركة الرمال ، جيل مسكون بالدنو من الشعر ، الدنو من الشعر فقط .

الدار البيضاء في 21/05/2009
** نص شهادة الشاعر محمد الصابر في " أمسيات فاس الشعرية " التي نظمها بيت الشعر بالمغرب أيام 22 – 23 – 24 ماي 2009.


إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:46 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق النشر محفوظة لمنتديات تجمع شعراء بلا حدود
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
الاتصال بنا تجمع شعراء بلا حدود الأرشيف ستايل المودة 2009 الإصدار الخامس عشر من تصميم ابو راشد مشرف عام منتديات المودة www.mwadah.com لعرض معلومات الموقع في أليكسا الأعلى