قالَ : الرؤية بابٌ لا بابَ له.
أعتابٌ اغرورقتْ لها أعتابٌ.
أكوابٌ أشرقتْ منها أكوابٌ. ألبابٌ رقتْ بها ألبابٌ.
أنخابٌ تدفقتْ حيالها أنخابٌ. أقطابٌ ترقتْ بينها أقطابٌ.
قالَ : سأوجد لكَ أبْوابـًا. خذ لكَ قصة ما خطرتْ بالبابِ.
قالَ : هذه عَصاتي جئتُ أتوكأ عليها منْ هناكَ.
كانتِ المسافة تتسع كلما ذرعتُ الأرضَ.
كانَ الكديد المديد العنيد يتبع خطايَ
وخطايَ أثرٌ عفىَّ عليه أثرٌ.
تتقنعُ المسافة لتأخذ مِنيِّ الذي كانَ مِنيِّ.
أبتدعُ المسافة لآخذني إلى اللانهاياتِ البليغةِ.
أستمعُ إلى النهاياتِ التي لا تستمع لي
كيْ لا تأخذ مِنيِّ الذي هوَ مِنيِّ.
جئتُ منْ هناكَ أقرع البابَ، ويدي هدهدٌ.
أنا جئتُ ويدي مَوعدٌ يُهدهده قمرٌ.
لا خبرٌ. أقرع البابَ.
لا قمرَ لي إلا كافٌ ونونْ
والعراجين البليلة، والطواسين العليلة، والدواوين الأسيلة.
جئتُ أنا، والليلُ ينقرُ جبْهة الليل بحديثِ الندى للندى..
أتلمَّسُ الحَيَّ ..
والحَيُّ مَطويٌّ بيْني وبيْني ..
أتخذ من العصَاة مُهرًا يكاد لا يبينُ.
كنتُ إذا ألقيتني لا أبينُ.
أبينُ عن الحيِّ، والحيُّ جُبتي الشذرية أنا الذي لا أبينُ حتى لا تمَّحي العناصرُ والمعابرُ عن العصَاة التي تلينُ متى الخيزرانة الوترية جبة للحكايات كلِها منْ أول المعْنى إلى أول المعْنى.
أنا القادمُ
على الصَّهْوة الخدريةِ أستقصي ملامحَ تفرُّ مني لوامحَ تفرُّ إليَّ.
ما عرفتُ متى ألقيتني وقدْ ألفيتني، والحيُّ مُجتمعٌ، أتسنمُ الذرْوة العِثيريَّة لأعرفَ، والحيُّ مُنصدعٌ، الصبوَة المجْلوَّة العذريَّة ..
أنا القادمُ
إليَّ منْ غفوةٍ شذريةٍ لا جبة إلا البراري
مهرُها يثبُ أكاد لا أدركُ منه كنهي الذي لا يُدركُ كنهي
ما بينَ حَصْوةٍ تنامُ وصَحوةٍ نامَ، بينَ يديْها، الكلامُ.
ثمَّ كنتُ أقدمُ، والكلامُ تاريخُ الكلام ..
أبحثُ عنْ قمر يكتبُ قصيدته الأولى على حافة البئر الهدهديةِ.
القمرُ ماءُ الدهشةِ الأولى.
والقمرُ رسولٌ إلى الورد، وإلى عيون المُحبين.
قمرٌ
وبُستانٌ وابْتهالاتُ الندى.
قمرٌ
للزمَن الذاهبِ، مُنفعلا، إلى دفتر الليل لكيْ يقرأ الليلُ عنوانَه على جبين المدى.