قلائدُ الأفراح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
***
في ذكرى اليوم الوطني 25 فبراير
قلائدُ الأفراح
شعر : ندى الرفاعي
وطني دعاكَ المجدُ للإصباحِ = واستشرفتكَ قلائد الأفراحِ
واستنهضتكَ مشاهدٌ مزهوةٌ = بِمسيرةٍ قامت على الإصلاحِ
وقصائدٌ جذلى بيومٍ يانِعٍ = تهديكَ ما وسعت من الأمداحِ
هذي المباني في مظاهر عرسها = بوشائجٍ من زينةٍ ووشاحِ
وشوارعٌ قد كُلِّلتْ بشعارنا = وشعـورُنا كشراعنا الوضّاح
هذي جموع بنيكِ في خطواتِها = قد عاهدتكِ على دروبِ فلاحِ
رفعوا البيارق تزدهي ألوانُها = في كل جـمعٍ عامرٍ و مَرَاحِ
وقلوبُها أبـداً بِحبٍ صادقٍ = تسعـى إليكِ ببُكرةٍ و رواحِ
كم في العيونِ تلألأتْ عَبَراتُها = لغة الـمُنى كتلألؤ الْمصباحِ
في "فبرَيار" يبعثرون خيامهم = في كل سهلٍ أخضرٍ وبطـاحِ
قِطعُ الصحارى بالورود تبدّلت = تُدني البعيد بِحُسنها البـوّاحِ
والشمس تعلو في السماءِ وإنّما = تفضي إليكِ الوجدَ كل صباحِ
وجمال أفقك قد تألق مُشرقاً = بسنائـه في بَـهجة الأفراحِ
والطيرُ في الأشجارِ يشدو معرباً = عن حبه بنشيده الصداحِ
يغدو يغرد في الفضاءِ كأنّما = قد أرسل الأشواقَ عبر جناحِ
متنقلاً في بهجةٍ وترنمٍ = ما بين أعشاشٍ بذي الأدواحِ
وبَهيُ زهرك إذ تدثّرَ بالندى = بعبيره وأريجه الفوّاحِ
يُذكي النسائمَ في الرياضِ بنفحه = فتطيبت برحيقه النضاحِ
و شواطئٌ مُزج الإباءُ برملها = شهدت بطولةَ غائصٍ ملاّحِ
حملت على أكتافها أبراجَنا = بقوامها وشُموخها اللـوّاحِ
والفُلْك في الأمواج تبدو مَعْلماً = لأوائـلٍ لَم يعبـؤوا برياحِ
*=*
وطني فديتك مهجةً دفّاقةً = و عزيمةً هي منهجي وكفاحي
قد بوركتْ برعايةٍ أوليتَها = لأساسِ كـلِّ إرادةٍ ونَجـاحِ
ورهينَ نفسي لا تزالُ مشاعرٌ = يا ليتها تقـوى على الإفصاحِ
في كل جارحةٍ ثناءٌ خالصٌ = يدعو لعيشٍ دون أي جِـراحِ
يا رب سلّم في أمانك أرضَنا = واحفظ كويت العِزِّ والإسماحِ
واحفظ بعينٍ لا تنام بلادنا = من كل غدرٍ طامعٍ و رماحِ
كم ذا رزقتَ ولم تزل أهلَ الثنا = تُعطي وتُغدقُ مُنعماً بسماحِ
صلّى الإله على النبيِّ وآلـه = وسلامـه في منتهى الألـواحِ
تَحفـو نبياً أرهصته بشائرٌ = ومكـارمٌ في غيـهب الأرواحِ
في كل آنٍ ما تردّد ذكـره = فمحمدٌ هو خِيـرةُ الفـتّاحِ